الأربعاء، أكتوبر 27

شوفت خطك

عادى يعنى زى الطبيعى بقلب فى الكتب القديمة , صدفة بحتة مالهاش اى ميعاد ببص لقيت خطك ؛ تخيلى شوفت خطك؟ اللى مضايقنى انى شوفته بالصدفه , كان نفسى اكون بقلب فى الورق علشان اشوفه.

النهاردة شوفت خطك اللى كتبتيه من سنين ولما شوفته افتكرت اللحظة اللى كتبتيه فيها , مش هسألك فاكراها وﻻ ﻻ لأنى عارف اﻻجابة , بس برضو هوصل لنفس النتيجة , انى شوفت خطك.

ماعرفش ليه فكرنى بيكى , اول ما شوفته اتخضيت برضو ماعرفش ليه , كنت خايف منه جدا زى ما يكون هيحرقنى وخايف اركز فيه , حتى خايف اقلب الصفحة لأنى متأكد انى لو قلبتها برضو هلاقيها بنفس خطك.

بس برضو كنت خايف , خايف يفكرنى بيكى بعد ما فضلت كتير بحاول انساكى واعتقدت انى نجحت فى ده , بس فى اﻻخر لما شوفته طلعت واهم ومش فاهم وﻻ عايز افهم.

عايز بس اسألك سؤال , خطك لسه زى ما هو؟ وﻻ اتغير ؛ يارب ما يكون اتغير علشان بحب شكله كده جداً مع انى متأكد انه برضو لو اتغير هحبه ؛ اصلك مش فاهمة , المشكلة مش فى خطك المشكلة فيا انا , بحب كل حاجه ليها علاقة بيكى , حتى اسمك.

الكلام ده كله مش رسالة بكتبها وﻻ احساس جوايا , الكلام ده حكايتى وحكايتك ؛ قصدى اللى كانت حكايتك.

الاثنين، أكتوبر 25

انا رجل شرقى

ﻻ ادرى كيف قبلت العرض بأن ابقى بصفوف من ينتظرون منكِ ابتسامة او ربما كلمة حانية , مع انى ورغم الهوى ما كنت اظننى سأصل الى هذا الحال ؛ ربما قد يكون السبب انتى , او أنا , ما عدت اهتم فكلاهما يقود لنفس النهاية لذاك الطريق.

فلتعذرينى فى عشقى لأنى ﻻ اقبل ان اكون خياراً ثانوياً ؛ فأنا اعشق ادوار البطولة , اعشقها سيدتى.
لم اتخيلنى يوماً فارس احلام لفتاتى ولم اتخيلها يوماً سيندريلا غامضة ؛ بل كنت اعرفها يقيناً كأنى يوم ولدت ما رأت عيناى سواها.

قد اكون قبلت يوماً اﻻنتظار فى صفوف العاشقين , لكنى ولتلتمسى لى اشد اﻻسف لن اقبل فى اليوم التالى , فإن كنت قد فعلت هذا اليوم فليس معنى ذلك انى اقبل كونى خياراً ثانوياً للابد ؛ واهمة انتى سيدتى.

نعم , اعترف بعشقى وهيامى , بل واقسم انى متيم بكِ , لكن ماذا بعد؟ اتقبلين برجل ﻻ يعشق اﻻ ادوار البطولة؟

انا رجل شرقى احب ان اكون دائماً فى مقدمة كاميرا حياة حبيبتى , قد ﻻ اخذ المقدمة كاملة , لكنى ﻻ اتنازل عن وجودى فيها يوماً.

انا رجل تُعنى لى حبيبتى كل الكون , لذلك اتوقع فى المقابل ان اكون اكثر الكون الخاص بكِ سيدتى.

لو اخترتى اﻻ تقبلينى فلن القى باللوم عليكِ , ولن القيه على كونى رجل شرقى السمات , ولن القيه على نفسى لكونى متيم بكِ ؛ بل سالقيه على الماضى الذى لم يترك منكِ سوى ذكرى سحيقة , ذكرى تكاد ان تذهب الى غير رجعة ... لذلك ارجوكِ بعمق سيدتى , انقذى ما تبقى من شرقيتى و عشقكِ.

الثلاثاء، أكتوبر 19

ومضاتى


ﻻ يجعلنى انام فى غير مواعيد نومى الرسمية سوى كونى طهقان او زهقان او متضايق , طهقان من الجوع وﻻ ارغب فى الطعام ؛ زهقان من البشر ونفسى والناس ؛ متضايق من احد اﻻشخاص المقربين لقلبى .. وهناك ايام تكون حالتى ثلاثية ... مكتملة.
=============================
متلازمة محمود النفسية التى ادّعى انى مريض بها تدفعنى احياناً للاعتقاد اننى اكثر المخلوقات سذاجة على اﻻرض , وايضاً اﻻعتقاد اننى بتلك السذاجة شخص فريد فى الكون.
 =============================
فى اﻻيام الخوالى التى كنت فيها عاشقاً ؛ كنت احب الجلوس بجانب نافذتى لأشاهد الناس واخبرهم عن حبيبتى , وﻻ ادرى لماذا حتى الآن مازلت اجلس بجانب نفس النافذة رغم كونى عاشقاً مهجوراً ؛ ربما ايضاً لسذاجتى. 
=============================
شاهدت اشخاصاً يدافعون عن رجل ﻻ لحبهم له لكن لعدم حبك انت له , فى تلك الحالة كنت اعتبر نفسى منبوذاً ؛ حيث اننى لست الشخص الذى يدافع عما ﻻ يحب.
 =============================
برغم انه يتجنبنى كثيراً ويعتقد انه افضل منى إلا انى ﻻزلت احبه ؛ حيث لن يمكننى ان اجد شخصاً يشاركنى سذاجتى غيره.
 =============================
الشخص الذى يعتقد ان الناس ﻻ يمكنها العيش بدونه ويعتقد دائماً انه صاحب فضل عليهم ؛ هو اكثر شخص بين الناس يستحق الشفقة منهم.
 =============================
غالباً كنت اعتقد ان الذى يبالغ فى نفى شىء فهو يفعله ؛ مثلاً عندما تقول بشدة انك ﻻ تحب شخص فأعرف تلقائياً انك تعشقه , لدرجة ان تلك الطريقة كانت الشىء الوحيد الذى ادرك من خلاله اننى احب شخصاً ما.
 =============================
هناك اشخاص كثيرون ينظرون لصمتى وهدوءى على انه مرض نفسى مزمن وانا اعشق نظرتهم تلك ؛ حيث ﻻ يعرفون ان سبب صمتى هو فقط لتحليل شخصياتهم ... نفسياً.
 =============================
تعلمت من الحياة اﻻ احزن على ما افقده ... حتى ﻻ افقد الفرحة بما املكه.
 =============================
عندما اصل لأى انجاز فى حياتى اشكر اﻻشخاص الذين خذلونى لأنهم يومياً يثبتون لى انى استحق اﻻفضل.
 =============================
افضل اللحظات التى احبها هى ابسطها ؛ حيث ﻻ امتلك فيها اﻻ قلمى واوراقى التى اكتب فيها و ... نفسى.
 =============================
فى بعض اﻻوقات اعشق العالم والبشر الى حد الجنون ؛ وبعض اﻻوقات انبذهم الى حد الصمت ... لكنى يوماً لم استطع الهرب منهم.
 =============================
اثناء طفولتى كنت متيماً بالشتاء والمطر ؛ لحبى فى التدفئة واللعب تحت قطرات المطر ؛ هذة اﻻيام احبه فقط ... لأنه يذكرنى بطفولتى التى فقدتها مبكراً
 =============================
تكون الحياة جميلة جدا عندما نفرح ؛ وتكون كئيبة جدا عندما نحزن , الحل الوحيد لجعلها دائماً جميلة ليس ان نفرح , بل هو اﻻ نحزن ابداً.
 =============================
منذ ان كنت طفل وانا انتظر اشياءاً كثيرة لكنها لم تأتِ حتى الآن ؛ وبرغم ذلك ﻻزلت انتظرها ؛ ربما تأتى يوماً ما وحينها سأنسى كم اﻻيام التى انتظرتها فيها.
 =============================
احب جدا شخصية وشعر نزار قبانى ؛ لأنه دائما يذكرنى انى ﻻ استطيع ان اكره احداً برغم عدم حبى له. 
=============================
اتلهف جداً لمعرفة رأى الناس فى اى رأى اكتبه لكنى ﻻ احب ان ارى تعليقاتهم على اى شىء اكتبه عن نفسى ؛ لأنى وببساطة اكتبه لنفسى وهذا ابعد ما يكون عن الغرور. 
=============================
اذا لم تفقد فى كل مرة تكتب فيها اشخاصاً يقرأون لك فأعلم انك لست كاتباً جيداً
" من اروع ما قال بلال فضل ".
 =============================
" علم اللوع اكبر كتاب فى اﻻرض ؛ بس اللى يغلط فيه يجيبه اﻻرض.
اما الصراحة فأمرها ساهل ؛ لكن ﻻ تجلب مال وﻻ تصون عرض"

رباعية جاهينية خالدة

الخميس، أكتوبر 14

ساعات

ساعات بكره فيا 100 فلسفة
وساعات بحتاج كتير دواوين
توصفنى فى ساعات الصفا
تريحنى تقولى انا مين
ساعات بحتاج لحد اشكيله
وساعات مبقاش مآمن حد
وساعات بلاقينى هفيه
وساعات بهد اﻻرض
مش ذنبى انا لو كل ده فيا
ومن امتى كان الشوك يعيب الورد
ساعات بقولك ماتخافيش وابقى خايف
وساعات بقولك ماتمشيش وابقى عايز
بس ﻻ فى اﻻول احساسى زايف
وﻻ فى التانى هاسيبك ولو جايز
متخافيش لو كنت اقولك
لو بعدتى مش هافكر فيكى يوم
ودى معقولة ابعد وانسى ضيك
ده كنت اموت علشان تعيشى ولو يوم
واتقفلت كل البيبان
وابتعدت كل الطرق
وف يوم وليلة الحظ بان
وادينا اهو بنفترق
بس برضو متخافيش
فى الحلوة والمرة معاكى
مانا قلبى مش عارف يعيش
اﻻ تحت نسيم سماكى
يا بلدى انا مش هخون
مش هاعيش لو يوم تموتى
ما احنا كل سنينا دول
كلهم برضو فداكى



الأحد، أكتوبر 10

حقاً ... ﻻ اريد اعتذاراً

من قال انى اريد انتصاراً؟ من قال حتى اننى انتظر منكِ اعتذاراً؟.
صدقينى ﻻ يُهم فما حدث لم ولن يمحيه اعتذار ولن يداويه الزمان ؛ فلا اﻻسف سيشفى جراح قلب محطم وﻻ القلب سينسى يوماً جُرحه ؛ ﻻ تحسبين انه جحوداً وكبراً ... اطلاقاً.
فالقلب الذى يصبِر على ذلك الجرح والذى يُصر على ان يداوى جراحه بنفسه ﻻ يمكنه ان يكون جاحداً حاقداً.
جل الذى انشده هو ان تعترفى ؛ فقط اعترفى.
اعترفى بأنكِ كسرتى قلبى , اعترفى ... اعترفى بأنك حقاً جعلتينى كمن يطارد اقواس قزح.
هل تظنين ان ما انشده بالشىء بالكثير؟ اﻻ يستحق هذا القلب الذى تسامح فيما يخصه اعترافاً؟
اﻻ تعتقدين حقاً انكِ اخطأتى؟ تباً ... هل هذا حقاً ما تعتقدينه؟
اﻻ استحق على وفائى وحبى لكِ طيلة تلك اﻻيام والشهور اعترافاً بأنكِ اخطأتِ يوم اخترتى ان تتركينى بلا سبب وبدون حتى ان تأخذى رأيى؟.
اﻻ تعتقدين انى حقاً اعانى؟ اﻻ تعتقدين ان شيئاً تغير؟
صدقينى هذا اﻻعتراف سيمحو عنك الكثير من الالم وسيمحو عنى الكثير من التحير.
جل ما اخشاه حقاً اﻻ تكونى تشعرين بأى ذنب تجاهى.
حينها سأكون نادماً على اى احساس كان منى نحوكِ ... فمن ﻻ يندم على من احبه بصدق
ﻻ يستحق ان نندم على عدم اعترافه بخطئه.
وحينها سأعرف حقاً ؛ ان عمرى أُهدرَ مع من ﻻ يستحق.
وسابدأ حينها فقط ان احاول اﻻ أُحبكِ.

الأحد، أكتوبر 3

عندما ﻻ نستطيع الكلام - قصة قصيرة

كعادته كل صباح استيقظ من نومه مبكراً ليبدأ يوم العمل الشاق , لكن هذا الصباح بداخله لم يكن ككل صباح فما لبث ان تحرك من مخدعه حتى شعر بذلك اﻻحساس البائس ؛ يا الهى انا فى ريعان شبابى واعيش حياتى كمن يتخطون ارذل العمر.

اعرف ذلك اﻻحساس إنه احساس ال ﻻ شىء كأن كل ما مضى من عمرى وما هو قادم ﻻ يعيرنى اى انتباه ؛ لن استطيع الذهاب الى العمل اليوم ولن استطيع ان افعل شيئا على اﻻطلاق ؛ حسناً سأخرج الآن من البيت وﻻ اعلم الى اى مكان تكون وجهتى ؛ حسناً فأنا ﻻ اهتم وكيف سأهتم بعد كل هذا الوقت الفائت من عمرى بأين سأذهب ؛ انا فقط ﻻ اهتم.

وبعد ان خرج من بيته ساقته قدماه لمحطة القطار القريبة من منزله ؛ يا الهى ماذا آتى بى الى هنا ؛ يبدو ان قرارة عقله الدفين تفكر فعلاً فى الهرب ؛ ولكن يهرب من اى شىء؟ والى اين من اﻻساس يهرب؟ كل هذة الهواجس تنطلق بداخل قلبه وعقله فتفطر قلبه وتشتت انتباهه ؛ فإذا بصفير قطار مغادر واذ به يركض نحو القطار المغادر الى وجهة لا يعرفها وﻻ يريد ان يعرفها.

جلس بجانب النافذة وكان الطقس بارد الى حد ما فوضع على رأسه غطاء المعطف واخذ ينظر من النافذة على كل الناس وكأنه يتعرف اليهم من جديد ؛ كأنه يوماً لم يقابل بشر , اقترب من مقعده رجل عجوز هرم قد تلاعب به العمر وبلغ من الكبر عتيا فقال له الرجل هل تسمح لى بالجلوس بجانبك يابنى؟.

كان هذا السؤال هو فى اشد الحاجة اليه كحاجة الارض الجرداء من المطر فقد كان يقتله احساس الوحدة فقال للرجل بكل سرور بل اتمنى منك ان تجلس حقاً , نظر الرجل له بإبتسامة واهنة هى اﻻخرى بائسة ؛ اشكرك يابنى.

ﻻ يدرى حقاً لماذا رأى نفسه بعد سنوات من هذة اللحظة يشبه هذا الرجل ؛ عجوز بائس ﻻ حول له وﻻ قوة ومازال يعانى من الوحدة التى تطارده وتقتله ؛ مجرد تفكيره فى هذا الشىء يفطر قلبه فنظر الى النافذة بكل حزن واسى وتكاد دموعه ان تقابل رموشه الهزيله.

بعد ان استغرق فى النظر ومضت به الساعات محدقاً فى البشر وصل القطار الى محطته اﻻخيرة وعندما نزل ونظر على لافتة محطة القطار اﻻخيرة فإذا به يرى اسماً لمدينة شاطئية يعشقها منذ الصغر ولم يذهب لها يوماً فبدا له من بعيد شعاع امل وشعر بابتسامة فى قلبه كانت جديده عليه فقرر انه لن يترك نفسه للالم وﻻ اليأس وذهب الى الشاطىء لينزع عن قلبه تلك الهموم الثقيلة التى بداخله ليلقيها فى البحر ويذهب عنها ليمارس حياته بشكل طبيعى ؛ لكن هذة المرة لم تكن ككل المرات ؛ فقد ادرك انه ﻻ يستطيع ان يعيش وحيداً وﻻ يستطيع ان يهرب من الناس طوال الوقت منذ ذلك الحين وقرر انه لن يستسلم واطمأن فى قرارة نفسه ان ماحدث له هذا اليوم هو تنبيه له كى ﻻ يضيع عمره هباءاً.

كلنا ﻻ نريد ان نكون مثل ذلك العجوز البائس الوحيد الذى ترك الدنيا فتركته ؛ لسنا رهباناً وﻻ قديسين , وﻻ نستطيع العيش بمفردنا و هكذا فطرنا الخالق منذ قديم اﻻزل.

" وعشان كده هربان فى نفسى م البشر
وقلبى مستحلى الهرب
لكنى وفى لحظة شجن
معرفش ليه برجع أنا
من غير سبب
" اﻻبيات لهيثم دبور

القصة هى ضمن مجموعة قصصية لى لم تصدر - لذلك رجاءاً ﻻ اسمح بنقلها على اﻻقل حتى تصدر رسمياً